الصفحة 36 من 98

4ـ أخلاق تمتاز بالشمولية: يوسع الإسلام مجال تطبيق الأخلاق ليحتضن حياة الإنسان من المهد إلى اللحد في كل قطاع من القطاعات الإنسانية المختلفة الداخلية والخارجية أخلاق ، للفكر أخلاق ، وللإعتقاد أخلاق ، وللقلب أخلاق ، وللنفس أخلاق وللسلوك الظاهر أخلاق (1)

ولذلك كان منهج الإسلام في تكوين القيم الخلقية يتأتى كما يلى:

أولًا: عرض المواقف الخلقية لجذب الإنتباه .

لقد عرض القرآن الكريم مواقف خلقية كثيرة وذلك لجذب انتباه الإنسان ، وإيقاظ إحساسه بالقيمة الخلقية فقد استخدم كافة الإمكانيات في سبيل هذا الغرض بقصد الاستحواذ على انتباه المسلم ، وإثارة الرغبة في الترقى ثم تأتى الاستجابة النشطة الطوعية النابعة من داخله (2)

والعبادة هى الأسلوب العلمى والوسيلة الأولى للتربية الخلقية:

فالصلاة: تربى الإنسان خلقيًا وعقليًا ، فهى تربط الإنسان بالله ، كما أنها تقوى إرادة الإنسان وتعوده على ضبط النفس والمثابرة (3) يقول سبحانه: ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) (4) وكان من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في افتتاح الصلاة:"اللهم أهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت وأصرف عنى سوء الأخلاق لا يصرف سيئها إلا أنت" (5) .

كما أن تأدية الصلاة في أوقاتها تعلم النظام والدقة في حفظ المواعيد ، حتى إذا شب الطفل على إقامة الصلاة مع المحافظة عليها تعود الإقبال على العمل في الوقت المناسب والمبادرة إلى انتهاز الفرصة قبل ضياعها وابتعد عن التثاقل وامتنع عن الكسل (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت