فهرس الكتاب
4ـ أخلاق تمتاز بالشمولية: يوسع الإسلام مجال تطبيق الأخلاق ليحتضن حياة الإنسان من المهد إلى اللحد في كل قطاع من القطاعات الإنسانية المختلفة الداخلية والخارجية أخلاق ، للفكر أخلاق ، وللإعتقاد أخلاق ، وللقلب أخلاق ، وللنفس أخلاق وللسلوك الظاهر أخلاق (1)
ولذلك كان منهج الإسلام في تكوين القيم الخلقية يتأتى كما يلى:
أولًا: عرض المواقف الخلقية لجذب الإنتباه .
لقد عرض القرآن الكريم مواقف خلقية كثيرة وذلك لجذب انتباه الإنسان ، وإيقاظ إحساسه بالقيمة الخلقية فقد استخدم كافة الإمكانيات في سبيل هذا الغرض بقصد الاستحواذ على انتباه المسلم ، وإثارة الرغبة في الترقى ثم تأتى الاستجابة النشطة الطوعية النابعة من داخله (2)
والعبادة هى الأسلوب العلمى والوسيلة الأولى للتربية الخلقية:
فالصلاة: تربى الإنسان خلقيًا وعقليًا ، فهى تربط الإنسان بالله ، كما أنها تقوى إرادة الإنسان وتعوده على ضبط النفس والمثابرة (3) يقول سبحانه: ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) (4) وكان من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في افتتاح الصلاة:"اللهم أهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت وأصرف عنى سوء الأخلاق لا يصرف سيئها إلا أنت" (5) .
كما أن تأدية الصلاة في أوقاتها تعلم النظام والدقة في حفظ المواعيد ، حتى إذا شب الطفل على إقامة الصلاة مع المحافظة عليها تعود الإقبال على العمل في الوقت المناسب والمبادرة إلى انتهاز الفرصة قبل ضياعها وابتعد عن التثاقل وامتنع عن الكسل (6)