الصفحة 35 من 98

يقول المودودى: والإسلام لا يدعو الناس لممارسة الفضيلة فحسب ، وإنما يدعوهم أيضًا ليقيموا الفضيلة ويمحوا الرذيلة ، ويدعوهم أيضًا إلى الدعوة إلى الخير ومنع الشر إنه يريد لحكم الضمير أن يسود ، ويوجب على المسلمين ألا يجعلوا دور الفضيلة ثانويًا ودور الشر أوليًا في حياتهم والغاية الوحيدة التى تتأسس هذه الأمة من أجل بلوغها هى تحقيق الخيرات وتعزيزها ، واجتثاث الشرور ومحوها (8)

3ـ أخلاق واقعية: تراعى حالة الإنسان"البشرية"فلا تريده ملاكًا مطهرًا جُبل على الطاعة ولكن عند الخطأ فُتحت له أبواب التوبة: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (9)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، القاضى عياض (1/89) ، المكتبة التوفيقية بدون (ت) .

(2) التوبة 103… (3) لقمان 17… (4) النور 30 … (5) الوسطية في القرآن الكريم ، د/ على محمد الصلابى صـ432

(6) محمد 12… (7) الأعراف 32… (8) منهج الحياة الإسلامية صـ39 ـ 40…… (9) الزمر 53

ولما كان كل ذلك كانت عناية الإسلام موجهه بالدرجة الأولى لتزكية النفس وتهذيبها بتنمية فطرة الخير لغرس فضائل الأخلاق فيها وتهذيب طبائع النفس حتى يتهيأ المناخ النفسى الصالح لتفجير منابع الخير فالإسلام لا يستثنى مجالًا من مجالات الحياة من تطبيق مبادئه الأخلاقية المطلقة الشاملة فيجعل السلطة العليا للأخلاق ، ويؤكد أن المعايير الأخلاقية يجب أن تنظم شئون الحياة بدلًا من تحكم الشهوات والأنانية والمصالح الضيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت