فهرس الكتاب
ولقد تجلى حسن الخلق في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فعن عاشة رضى الله عنها أن يهود أتوا النبى - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم ـ الموت ـ فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم . قال:"مهلًا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش " (10)
وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لى أفِ قط وما قال لشئ صنعته لم صنعته ، ولا لشئ تركته لم تركته ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقًا ، ولا مسست خزًا ـ ثوب من وبر دابة ـ قط ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شممت مسكًا قط ولا عطرًا كان أطيب من عرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (11)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المستخلص في تزكية الأنفس ، سعيد حوى صـ65 ، دار السلام ، القاهرة ط10 1424 هـ / 2004م .
(2) البقرة 197… (3) الحج 22… (4) الإسراء 53… (5) المؤمنون 96… (6) فصلت 33 ـ 35…… (7) لقمان 17ـ19
(8) أخرجه الترمذى ح 1162 واللفظ له وقال حديث صحيح (2615) ، وأحمد في المسند ( 2/ 250 ، 472 ) وصححه ابن حبان ( 1311 ) ، والحاكم في المستدرك (1/3) .
(9) أخرجه أبو داود ح 4800 . وقال النووى (233) : حديث صحيح بإسناد صحيح .
(10) جزء من حديث: أخرجه البخارى ح 6030 ، ومسلم ح 2165 .
(11) أخرجه البخارى ح 3561 ، ومسلم ح 2330 ، والترمذى ح 2015 واللفظ له .
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:"جمع النبى - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله وحسن الخلق ، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه ، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته" (1)
ثالثًا: العلم .