فهرس الكتاب
وما امتازت التربية الإسلامية عبر عهودها إلا بصفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - القدوة ، ويوم أن فقدت وغابت عن بال الناس هذه الصفات فقدت فعاليتها في حياتهم ولذلك فإن واجب التربية الخلقية هو توفير هذه القدوة حتى تعاود التأثير والإبداع .
سابعًا: البيئة الصالحة:
فمخالفة ذوى الأخلاق الحسنة ومجالستهم والسماع منهم له الأثر الطيب في نفس الجليس فيدفعه إلى اقتباس أخلاقهم . وقد ورد في الحديث الشريف عن أبى سعيد أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقى" (6) ويقول - صلى الله عليه وسلم -:"المؤمن إلف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف" (7)
فالصحبة في الله مبنية على التآلف والتحاب من أجل رضا الله وفى سبيله . فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله تعالى:"المتحابون في جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء" (8) "
ثامنًا: التدريب العملى والتوجيه التربوى:
والتدريب العملى هو التدريب على مباشرة الأعمال الطيبة التى تساعد وتؤدى إلى تقويم الأخلاق ، وتسهل على النفس قبول الزكى منها والنفور من الخبيث منها . وهذا هو الواقع التطبيقى للعلم .
وإذا كان الإنسان قد فقد التمييز بين ما هو زكى وما هو خبيث من الأخلاق فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد أشار إلى"قاعدة علمية"مرشدة للبصيرة الأخلاقية لدى الإنسان لمعرفة: هل هو إلى جانب الخير أو إلى جانب الشر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يونس 57
(2) ذكره الألبانى في الصحيحة (927) وعزاه إلى صحيح الترمذى (2497) ، وأحمد (2/303 ، 334 ) وأخرجه أبو داود والحاكم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - . …… (3) الأحزاب 21…… (4) الممتحنة 4…… (5) موسوعة نضرة النعيم (1/143)