الصفحة 43 من 98

(6) حسن: أخرجه أبو داود ح (4832) ، وللترمذى ح (2395) ، وأحمد في المسند ح (2057) ، والحاكم في المستدرك (4/128) وصححه الذهبى

(7) رواه أحمد في المسند (2/400) والطبرانى ، والقصاعى ، والعسكرى مرفوعًا عن جابر - رضي الله عنه - ورواه الحاكم مرفوعًا عن أبى هريرة كتاب الإيمان (1/23) وقال صحيح على شرط الشيخين .

(8) أخرجه الترمذى في كتاب الزهد ، ح (2390) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .

فعن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"حجبت النار بالشهوات ، وحجبت الجنة بالمكاره" (1) وفى رواية مسلم"حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره" (2) فإذا كان السلوك من الشهوات التى تلذها الأنفس ، كان ذلك مرجحًا لجانب المنع على جانب الإباحة لأن النار حفت بالشهوات . وإذا كان السلوك من الأمور الثقيلة على الأنفس والمكروهة لها ؛ لأنه يخالف هوى من أهوائها أو شهوة من شهواتها كان ذلك مرجحًا لجانب الخير لأن الجنة حفت بالمكاره (3)

ومن أهم وسائل التدريب العملى لكسب الأخلاق:

1ـ محاسبة النفس:

قال ابن المقفع: ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير أهلًا ، فإنك إن فعلت ذلك ، آتاك الخير يطلبك ، كما يطلب المال السيل إلى الحدورة ـ أى المكان المنحدر . (4)

فعلى العاقل أن يحصى على نفسه مساوئها في الأخلاق ، ويحاسب نفسه عليها فكلما أصلح شيئًا محاه من نفسه .

يقول ابن حزم في الأخلاق والسير:"فمنها ـ أى عيوبه ـ كلف في الرَّضى ، وإفراط في الغضب فلم أزل أداوى ذلك حتى وقفت عند ترك إظهار الغضب جملة بالكلام والفعل والتخبط وامتنعت مما لا يحل من الانتصار وتحملت كم ذلك ثقلًا شديدًا وصبرت على مضض (5) مؤلم ، كان ربما أمرضنى وأعجزنى ذلك في الرضى وكأنى سامحت نفسى ؛ لأنها تمثلت أن ترك ذلك لؤم (6) "

2ـ تكلف الأخلاق الحسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت