الصفحة 71 من 98

الرابعة: مدى نجاح العظيم في تكوين جيل قيادى صالح ، مؤهل لحمل مسئولية المحافظة على المبادئ ومتابعة تنفيذها . (1)

هذه المقومات بالإضافة إلى الاختيارات السابقة تتحقق بجلاء ووضوح وسطوع لا ينكره إلا معاند أو مكابر في شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وإذا جاز لناأن نعدد بعضًا من هذه الصفات فإننا نذكر منها:

أولًا: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - عند معاصريه ذو عزم صادق .

ثانيًا: تمتعه - صلى الله عليه وسلم - بصفات نفسية وأخلاق شخصية أهلته لحمل الرسالة .

ثالثًا: نجاحه في تحقيق ما جاء به وله .

رابعًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - أوتى بمنهج دائم للبشر كافة وهو"القرآن الكريم"

أولًا: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - عند معاصريه ذو عزم صادق:

إن معاصرى محمد - صلى الله عليه وسلم - ـ الأصدقاء والأعداء ـ اعترفوابالشمائل النقية والاستقامة الخالصة والفضائل الكريمة والإخلاص المطلق والأمانة المطلقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع مناحى الحياة وفى كل مجال النشاط الإنسانى ، حتى أن اليهود أولئك الذين لم يؤمنوا برسالته قبلوه حكمًا في نزاعاتهم الشخصية بسبب ما عرفوه عنه من تحريه عدم التحيز (2) وقد سجل القرآن الكريم عليهم هذا الموقف في قوله سبحانه: ( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ) (3) وحتى الذين لم يؤمنوا برسالته ويعلمون يقينًا أنه أمين وصادق فيما جاء به أعلنوا أنهم لا يتهمونه بالكذب ولكنهم جحدوا بآيات الله: ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت