الصفحة 87 من 98

وفى حديث سفيان بن وكيع أن الحسين - رضي الله عنه - سأل أباه عليًا عن سيرته - صلى الله عليه وسلم - في جلسائه فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهى ولا بؤس منه ، قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء ، والإكثار ، وما لا يعنيه . وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدًا ، ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا في ما يرجو ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، وإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث . من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للقريب على الجفوة في المنطق . ويقول:"إذا رأيتم صاحب الحجة يطلبها فأرفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ (4) ، ولا يقطع على أحد حديث حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام" (5)

( صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسلم ح (512،513) ، وأحمد في مسنده (6/91،163) ، والبيهقى في سننه (2/499) ، والبخارى في الأدب المفرد ح (308)

(2) حاضر الإسلام ومستقبله ، ادوارد مونتيه . عن كتاب: ( محمد في الدراسات الاستشراقية المنصفة ) ، لمحمد الشيبانى صـ137

(3) اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ، محمد بن محمد الحسينى الزبيدى (7/95) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط1 1980م

(4) أى مقتصد في ثنائه ومدحه وقيل إلا من مكافئ: أى إلا من مسلم

(5) الشفا ، للقاضى عياض (1/146 ـ 147)

الخاتمة

وتشتمل على:

1ـ نتائج البحث .

2ـ فهرس المراجع والمصادر .

3ـ فهرس الموضوعات

نتائج البحث

يطيب لى في نهاية المطاف حول قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق"أن أذكر ثمرات البحث وأضعها في نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت