فهرس الكتاب
1ـ أن الخلق اسم لسجية الإنسان وطبيعته التى خلق عليها وقد ذهب الجرجانى في تعريفه للخلق على أنها عبارة عن هيئة راسخة للنفس يصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر غير حاجة إلى فكر وروية . أما الجاحظ فعرفها بأنها حال للنفس بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار أما الإمام ابن تيمية فكان أكثر شمولًا في تعريفه للأخلاق حيث ربطها ارتباطًا وثيقًا بالإيمان بالله ، ومعرفته ، وحبه وهذا الحب يتجه بالإنسان إلى تحقيق رضا الله تعالى لإلتزام بتحقيق هذا الرضا في كل صغيرة وكبيرة من شئون الحياة .
والأخلاق منها ما هو محمود ، ومنها ما هو مذموم . فالخلق المحمود صفة ثابتة في النفس فطرية أو مكتسبة تدفع إلى سلوك إرادى محمود عند العقلاء . أما الخلق المذموم فهو صفة ثابتة في النفس فطرية أو مكتسبة تدفع إلى سلوك إرادى مذموم عند العقلاء .
أما المكارم فهى حالة في النفس راسخة تصدر عنها أفعال الخير من غير حاجة إلى فكر أو روية ولقد صرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الهدف من بعثته هو تتميم صالح الأخلاق ومكارمها ، وليس ذلك أن الإسلام فقط بعث لإقامة الأخلاق وإنما خرج المعنى مخرج التأكيد على أهمية الأخلاق وأهمية تقويمها: مع الله أولًا اعتقادًا وعبادة ثم مع الخلق ثانيًا .
2ـ أن للنظام الأخلاقى طابعان مميزان هما:
أ ـ طابع إلهى من حيث أنه مراد الله تعالى ، إذ أنه يجب أن يتبع الإنسان في هذه الحياة رغبة الله في خلقه ، ولذلك جاء الوحى بصورة هذا النظام .
ب ـ طابع إنسانى من حيث أن هذا النظام عام في بعض نواحيه وللإنسان دوره في تحديد واجباته الخاصة والتعرف على طبيعة مظاهر السلوك الإنسانى المعبرة عن القيم .
3ـ أن أهم ما يميز الأخلاق الإسلامية ما يلى:
أ ـ أن مصدرها الوحى: ولذلك فهى قيم ثابتة ومثل عليا تصلح لكل إنسان بصرف النظر عن جنسه وزمانه ومكانه ونوعه .