فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 86

وأصوله ستة:

1 -الإيمان بالله: بأن يعتقد المسلم أن الله واحد لا شريك له، وهو رب كل شيء ومالك كل شيء ومعبود كل شيء، وأنه هو الخالق

الرازق المدبر، المحيي المميت المعز المذل بيده الخير وهو على كل شيء قدير، له الملك كله وله الحمد كله في السموات وفي الأرض وفي الدنيا والآخرة، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، فيؤمن بأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه للمؤمنين المطيعين له وعقابه للمجرمين، وأنه تعالى مطلع على عباده وهو معهم أينما كانوا يرى مكانهم ويسمع كلامهم ويعلم إسرارهم وإعلانهم {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [1] وأن الإيمان به يستلزم محبته وخوفه ورجاءه ومحبة ما يحبه وبغض ما يبغضه والإخلاص له والصدق في معاملته.

2 -ويؤمن المسلم بملائكة الله الكرام البررة عمومًا وخصوصًا جبريل الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر والنبات، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومنهم الحفظة لأعمال بني آدم وأقوالهم {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ* كِرَامًا كَاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [2] {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [3] ومنهم الحفظة لأجسام بني آدم في النوم واليقظة كما قال تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [4] {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ} [5] .

فتحصل من ذلك أن مع كل إنسان أربعة ملائكة اثنان عن يمينه وعن شماله يكتبان الحسنات والسيئات، واثنان من أمامه ومن خلفه يحرسانه من

(1) سورة الحديد (الآية: 4) .

(2) سورة الانفطار (الآية: 10 - 12) .

(3) سورة ق (الآية: 18) .

(4) سورة الطارق (الآية:4) .

(5) سورة الرعد (الآية: 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت