فهرس الكتاب
الآفات. فهو محفوظ محروس لم يخلق عبثًا ولم يترك سدى بل خلق لأمر عظيم خلق لمعرفة الله وعبادته:
قد هيئوك لأمر لو فطنت له ... فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
وبعض الملائكة موكلون بالجنة وإعدادها لأهلها. ومنهم الموكلون بإيقاد النار وتعذيب أهلها ومقدموهم تسعة عشر {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] وفي الحديث «ما في السموات السبع موضع قدم ولا كف ولا شبر إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع» [2] وقال تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [3] .
3 -ويؤمن المسلم بكتب الله المنزلة من السماء وهي مائة صحيفة وأربعة كتب على ما جاء في حديث أبي ذر [4] - منها خمسون صحيفة نزلت على شيث ابن آدم وثلاثون صحيفة نزلت على النبي إدريس وعشرة صحف نزلت على إبراهيم الخليل، وعشرة نزلت على موسى قبل التوراة كما قال تعالى: {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [5] .
وأما الكتب الأربعة فهي: التوراة وأنزلت على موسى والإنجيل وأنزل على عيسى والزبور وأنزل على داود والقرآن وأنزل على محمد صلى الله عيه وسلم وهو المتلو بالألسن المحفوظ في الصدور المكتوب في المصاحف المتعبد بتلاوته، وهو أفضل الكتب، وقد اشتمل على ما فيها وزاد عليها ونسخها
(1) سورة التحريم (الآية:6) .
(2) رواه الطبراني عن جابر.
(3) سورة الأنبياء (الآية: 20) .
(4) في عدد الأنبياء والرسل وغير ذلك رواه الإمام أحمد وابن مردويه في تفسيره وابن حبان في صحيحه وأبو الحسين الآجري (انظر تفسير ابن كثير جـ1 ص 585 - 587) عند تفسير الآية 164 من سورة النساء).
(5) سورة الأعلى: (الآية:19) .