فهرس الكتاب
وفيه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين، وسماه الله روحًا لتوقف الحياة الحقيقية عليه، ونورًا لتوقف الهداية عليه كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ
جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا [1] فهو خير كتاب أنزل على أفضل الرسل محمد صلى الله عليه وسلم - الذي بعث بأفضل الشرائع وأكملها إلى خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمن بالله فلله الحمد على ذلك قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [2] .
4 -ويؤمن المسلم بأنبياء الله وعددهم (124000) مائة وأربعة وعشرون ألفًا والرسل منهم - ثلاثمائة وثلاثة عشر (313) - وأولوا العزم منهم خمسة - وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وأول الرسل نوح وآخرهم محمد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، ومن لازم الإيمان به محبته وتصديقه وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
5 -ويؤمن المسلم بقضاء الله وقدره خيره وشره فيعتقد أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وأن الله تعالى علم أعمال عباده ومقادير خلقه قبل أن يخلقهم وكتب ذلك في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة كما ثبت في الصحيحين، وشاءها وخلقها وأوجدها في أوقاتها المحددة كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْ لَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [3] .
(1) سورة الشورى (الآية: 52) .
(2) سورة الإسراء (الآية: 88) .
(3) سورة الحديد (الآية: 22 - 23) .