الصفحة 17 من 48

وأحيانًا يغيِّر نبرات صوته، فكان إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم (رواه مسلم(867) ).

وأحيانًا يغيِّر جلسته، كما في حديث أكبر الكبائر: وجلس وكان متكئًا فقال:"ألا وقول الزور" ( رواه البخاري( 2654 ) ومسلم ( 87 ) . ).

فنهدي هذه القبسات إلى كل من حبس نفسه في إطار قوالب جامدة، وأساليب موروثة، فحول الأسلوب هدفًا، والوسيلة غاية.

8-استعمال الوسائل التعليمية:

أ - فهو صلى الله عليه وسلم يشير تارة كقوله:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"وأشار بالسبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئًا (رواه البخاري( 5304 ) .) .

وقوله:"الفتنة من هاهنا"وأشار إلى المشرق ( رواه البخاري ومسلم ) .

ب - وتارة يضرب المثل، أو يفترض قصة كما في قوله:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرُّوا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا" (رواه البخاري(2493) .) . وكما في قوله صلى الله عليه وسلم:"لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتدَّ عليه الحرُّ والعطش أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده" ( رواه البخاري(6308) ومسلم (2744) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت