الصفحة 10 من 11

ومن المحبة الضارة الإعجاب، وهو يدخل تحت قولِ ابن القيم - رحمه الله - في أنواع المحبة الضارة:

ومحبة ما تقطع محبته عن محبة الله تعالى أو تنقصها.

فيدخل في هذا الباب وتحته: الإعجاب.

فالإعجاب الذي يكون بين الطالبات ما هو إلا صورة من صور العشق المحرّم.

وهو إما يُضعف محبة الله في قلب الفتاة وإما يُنقصها وإما يقطعها تمامًا.

وقد تكون المحبة في أعلى درجاتها موصلة إلى العداوة

قال سبحانه: (الأَخِلاّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاّ الْمُتَّقِينَ)

فالخُلّة هي أعلى درجات المحبة، ومع ذلك تنقلب يوم القيامة إلى عداوة؛ لأنها لم تكن لله عز وجل.

ومَنْ كان كذلك فإنه يأتي يوم القيامة نادمًا مستحسرًا على تلك الصداقة والعلاقة والمحبة، ويتمنّى أنه ما اتخذ ذلك الشخص خليلا وصديقا.

قال سبحانه: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولا)

فهو قد أدرك ضرر تلك العلاقة والمحبة والخُلّة، وندم ولكن حين لا ينفع الندم، وتحسّر في وقت لا تُجدي فيه الحسرات.

فاجعلي أعمالك كلها لله - عز وجل - فإنما يُستكمل الإيمان بذلك.

قال - عليه الصلاة والسلام -: من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن.

وبهذا العمل تجدين حلاوة الإيمان.

قال صلى الله عليه على آله وسلم: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان؛ من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار. متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت