الصفحة 9 من 11

فالكافر يجب أن يُبغض - كما تقدّم - ولا يجتمع حبّ الله وحب رسوله مع حب الكفار في قلب عبد أبدا.

فمن أحب الكفار فقد ضاد الله عز وجل؛ لأن الله يُبغض الكفار ولذا مَقَتهم وأبغضهم.

فكيف يطيب لمسلم أن يُحب ما أبغضه الله ومن أبغضه الله؟؟

وكيف يطيب لمسلم أن يوادّ الذين قالوا على الله قولًا عظيما؟؟ فزعموا له الصاحبة والولد؟

(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)

وقد يُشكل على البعض قوله سبحانه: (إنك لا تهدي من أحببت)

وهذه الآية نزلت في أبي طالب فكيف تُثبت محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم لأبي طالب؟

والجواب من وجهين:

الأول: أن هذه محبة فطرية، تكون بين القريب وقريبه، كما تكون بين الرجل وزوجته لو كانت نصرانية أو يهودية، وهي لا تضاد الإيمان.

والثاني: أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم كان يُحب الهداية لأبي طالب، ولذا كان النبي صلى الله عليه على آله وسلم يُعيد على أبي طالب ويقول له: يا عم قل"لا إله إلا الله"حتى مات أبو طالب على الكفر - نسأل الله السلامة والعافية -.

وقد قال الله عز وجل في إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام -: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت