الصفحة 5 من 11

ومحبةُ الله ورسوله أعلى واشرف أنواع المحبة، ولذا تطلّع لها الصحابة - رضي الله عنهم -

ففي الصحيحين عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله علي يديه يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأُتيَ به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية.

ولذا قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. كما عند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

لا لأجل الإمارة ولكن لأجل هذه المنزلة العالية الرفيعة (يحبّ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله)

وبالمحبة يتبوأ المتحابُّون أعلى المراتب

قال - عليه الصلاة والسلام -: إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي. رواه مسلم.

وقال - عليه الصلاة والسلام -: قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء. رواه الترمذي وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت