الصفحة 4 من 11

والله عز وجل يُحِب ويُحَب، وقد أثبت ذلك سبحانه فقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

والله عز وجل يُحَب من كل وجه لعميم جوده وإحسانه، وسابق فضله وامتنانه.

والنبي صلى الله عليه على آله وسلم يُحَب لما هدانا الله عز وجل به، ولِحرصه صلى الله عليه على آله وسلم على أمته، حتى يقف في أشد المواقف يوم يفر المرء من أخيه وصاحبته وبنيه وأمه وأخيه وهو - عليه الصلاة والسلام - يقول: أمتي أمتي.

ومحبة الله عز وجل ومحبةُ رسوله صلى الله عليه على آله وسلم من أفضل القربات وأجل الطاعات

ولذا لما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: وما أعددتَّ للساعة؟ قال: حب الله ورسوله. قال: فإنك مع من أحببت.

قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: فإنك مع من أحببت.

قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم. متفق عليه.

ومحبة الله ورسولِه صلى الله عليه على آله وسلم شافعة للعبد

روى البخاري عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارا، وكان يُضحك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشَّراب، فأُتِيَ به يوما فأمر به فجُلد فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحبُّ الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت