فإن المحبة إذا كانت خالصة لله عز وجل نفعت صاحبها وحُشِر مع من أحبّ.
وأما المؤمن العاصي فإنه يُحب بقدر ما عنده من إيمان ويُبغض بقدر ما عنده من مُنكرات وعصيان
فيجتمع فيه حبٌّ وبغض في آن واحد.
وأما الكافر فيُبغض ويجب أن يُبغض، ولو أحسن إلينا فإن التعامل شيء، وكون المحبة في القلب شيء آخر.
وعلامتها:
علامة المحبة التي تكون لله أنها لا تزيد بالإحسان، ولا تنقص بالإساءة.
مقياس المحبة:
وإذا أردتِ أن تعرفي صدق محبتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم فانظري في نفسك في تعظيم أمر الله عز وجل وأمرِ رسوله صلى الله عليه على آله وسلم.
ما مدى تعظيمك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم؟؟
وما مدى استجابتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم؟؟
قال الإمام الشافعي - رحمه الله -:
تعصي الإله وأنت تزعم حُبَّه *** هذا محال في القياس شنيع
لو كان حبُّك صادقا لأطعته *** إن المحب لمن يُحبُّ مطيع
وأبلغ منه وأصدق قوله سبحانه: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
فاتِّباع النبي صلى الله عليه على آله وسلم دليل على محبة الله ورسوله صلى الله عليه على آله وسلم.
ولذا تفانى الصحابة - رضي الله عنهم - في محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حتى قدّموا أرواحهم رخيصة دون روحه فيقول قائلهم: نحري دون نحرك يا رسول الله، ويقول آخر: نفسي لنفسك الفداء.