و عن المقدام بن معدى كرب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه" (رواه أحمد و غيره)
و إنما أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالإخبار ، لأن ذلك يوجب زيادة حب ، فإن عرف أنك تحبه أحبك بالطبع لا محالة ، فإذا عرفت أنه أيضا يحبك زاد حبك لا محالة ، فإذا عرفت أنه أيضا يحبك زاد حبك لا محالة ، فلا يزال الحب يتزايد من الجانبين و يتضاعف ، و التحابب بين المسلمين مطلوب في الشرع محبوب في الدين ، قال النبي صلى الله عليه و سلم:"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على شيء إذا"
فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم"( رواه مسلم ، و قال النووي: قوله:"لا تؤمنوا حتى تحابوا"معناه لا يكمل إيمانكم ، و لا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب"
3-دعوته بأحبّ الأسماء إليه:
و من ذلك أن يدعوه بأحبّ أسمائه إليه في غيبته و حضوره ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك ودّ أخيك: أن تسلّم عليه إذا لقيته أولا ، و توسّع له في المجلس ، و تدعوه بأحب الأسماء إليه
4-الثناء عليه:
و من ذلك: أن تثني عليه بما تعرف من محاسن أحواله و آكد من ذلك أن تبلغه ثناء من أثنى عليه ، مع إظهار الفرح ، فإن إخفاء ذلك محض الحسد ، و ذلك من غير كذب و لا إفراط ، فإن ذلك من أعظم الأسباب في جلب المحبة
5-الذّبّ عنه في غيبته:
و أعظم من ذلك تأثيرا في جلب المحبة ، الذبّ عنه في غيبته مهما قصد بسوء أو تعرّض لعرضه بكلام صريح ، أو تعريض ، فحق الأخوة التشمير في الحماية و النصرة و تبكيت المتعنت و تغليظ القول عليه ، و السكوت عن ذلك موغر للصدر و منفر للقلب ، و تقصير في حق الأخوة
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه و لا يحرمه و لا يخذله" (رواه مسلم)
6-التعليم و النصيحة: