الصفحة 10 من 21

نقرأ في تاريخ الإسلام فنرى نماذج كثيرة من أولئك الذين ساهموا في خدمة دين الله عز وجل وحملة العلم الشرعي، ولكننا مع ذلك نرى نماذج من أولئك الذين لم يكونوا على حال أهل الصلاح والاستقامة، كانت لهم مساهمات في دين الله عز وجل والوقت يطول فلعلي أذكر مثلًا واحدًا، كان الإمام أحمد رحمه الله وهو إمام أهل السنة الذي قال كلمة الحق في وجه المبتدعة ونصر دين الله عز وجل في وقت كادت أن تطغى فيه البدعة وتعم، الإمام أحمد رحمه الله كان كثيرًا ما يدعو لرجل يقال له أبو إسحاق، فكان يقول: اللهم اغفر لأبي إسحاق إذا قام و إذا جلس، فسأله أحد أبنائه: من يكون ؟ وكان الابن ينتظر أن يكون زاهدًا، رأى منه الإمام رحمه الله قدوة في الزهد أو قدوة في العبادة، كان ينتظر أن يكون شيخًا للإمام أحمد تعلم منه علمه، فأخبره الإمام أحمد رحمه الله أن هذا الرجل كان لصًّا، كان قاطع طريق، حينما جيء بالإمام أحمد رحمه الله ليجلد في فتنة خلق القرآن، جذبه بردائه فقال: أتعرفني ؟ قال: لا أعرفك . قال: أنا أبو إسحاق العيار اللص الطرار مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني جلدت كذا وكذا في السرقة ومع ذلك ما صدني ذلك، وأنت تجلد على كلمة الحق، فأنت أولى مني أن تثبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت