الصفحة 2 من 21

معشر الشباب ..لقد أدرك أعداء الإسلام أنه لا مجال للانتصار على هذه الأمة والقضاء عليها إلا بسلخها عن دين الله سبحانه وتعالى،وأدرك أولئك جميعًا أن الشباب هم الأمة وليست الأمة إلا شباب- وليسوا عدة الأمة وأملها فحسب- بل على أكتافهم وسواعدهم تقوم المجتمعات، وهم في المستقبل القادة، وهم الرجال الذين يوجهون المجتمعات والأمم على أساس ما نشأوا عليه في شبابهم وفتوتهم، وبناءًا على ما أدركه أولئك الأعداء من قيمة هؤلاء الشباب وخطر شأنهم في الأمة، سعوا لإضلالهم وفتنتهم وصدهم عن دين الله سبحانه وتعالى،فقامت تلك الجهود ومن ورائها تلك الفئات من الطابور الخامس المنتشر في مجتمعات المسلمين في عرض الأمة وطولها، يمهد للأعداء ويقوم بتنفيذ خططهم نيابة عنهم، و لا يزيد على أن يأخذ وكالة فقط حتى تتغير الواجهة و اللافتة، والمقصود من وراء ذلك كله واحد هو سلخ شباب هذه الأمة وصدهم عن دين الله سبحانه وتعالى، فتنوعت أساليب الإغراء والإثارة والصد،بدءًا بتشكيك أولئك بدين الله سبحانه وتعالى وإخراج أجيال ممن يتشكك في الدين ويرتضي الإلحاد والردة عن دين الله سبحانه وتعالى، وصار يبحث له عن مناهج بديلة عن منهج الدين ومنهج الإسلام،ومرورًا بوسائل سعى فيها أولئك الأعداء إلى إثارة غرائز الشباب، وإلى إثارة اهتمامات الشباب وصرف الهمة الجادة والعالية،فخرج لنا جيل همه فرجه، وشهوته، صار يسعى إلى تحصيل هذه الشهوة بكل وسيلة وكل طريق، وإن لم تتح له في بلده وفي موطنه فهو على استعداد أن يوفر جزءًا كبيرًا من ماله حتى يسافر إلى بلاد الكفر ليقضي شهوته ويمتع نفسه باللذة الحرام، وخرج لنا جيل يتعلق بالرياضة ويفتن بها حتى صارت هي كل همه وأساس تفكيره، وخرج لنا جيل يعتني بما يسمى بالفن،وصار أولئك مرايا عاكسة لآخر صرعات الفن في عالم الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت