الصفحة 3 من 21

إنه - معشر الأخوة الكرام - نتاج جهد متواصل من أولئك الأعداء قابله تخاذل من هذه الأمة وانشغال من الصالحين الذين كان أولى بهم أن يقفوا على بوابات الحراسة في مجتمعات المسلمين، ليحموا هذه الأمة من هذا الغزو الماكر، وبقيت مجتمعات المسلمين وبالأخص الشباب دهرًا في سبات عميق، وما كان لهذا النوم أن يطول، وما كان لهذه الأمة أن تطيل في الغيبوبة، وهي الأمة الشاهدة، وهي الأمة القائمة بدين الله عز وجل للبشرية جميعًا إلى قيام الساعة، فأذن الله سبحانه وتعالى بانبلاج فجر الصحوة، وخرجت تلك الصحوة مع هذا الجيل الذي كان ينتظره الأعداء متشبعا من كل ألوان الفساد والانحراف،خرجت الصحوة في هذا الجيل ليعود إلى دين الله عز وجل، وأصبحنا مرة أخرى نرى الأفواج تتقاطر إلى طريق الاستقامة والصلاح والخير، صارت الأفواج تتسابق إلى المساجد وهي الأفواج نفسها التي كانت تسابق إلى الملاعب وإلى أماكن اللهو والرقص، بل صار أصحاب السفر والفساد والمجون والمخدرات والفن هم الآخرون يعودون إلى هذا الطريق وينضوون تحت لوائه، وصار العدد يتضاعف يومًا بعد يوم،وعامًا بعد عام، وهي مسيرة بإذن الله سائرة فحين أشعل الفتيل وحين أعلنت المسيرة، فهذا إيذان باستمرار المسيرة إلى أن يتحقق وعد الله عز وجل: ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ) إنها مسيرة - معشر الأخوة - لا بد أن تصل بإذن الله عز وجل، ولا بد أن تؤتي ثمارها بإذن الله سبحانه وتعالى رغم الكيد، رغم التآمر رغم ألوان المكر والتحايل الذي تواجَه به هذه الأمة، فإن استيقاظ الأمة إعلان لبدء المسيرة، إعلان لهذا التيار الجارف أن بالإمكان إيقافه ولم تعد القضية معلقة بشخص أو بفرد أو بلد أو مجتمع حتى يمكن إيقافها، فهو تيار لا يمكن أن يقف أحد في طريقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت