الصفحة 4 من 21

معشر الإخوة الكرام .. ليس هذا موضوع حديثنا، هذه مقدمة بين يدي هذا الموضوع، أقول: حين عاد الجيل الناشئ بإذن الله عز وجل والذي نؤمل عليه - بعد توفيق الله عز وجل -آمالًا عريضة أصبح عندنا فئتان من الشباب: فئة من الشباب الذين عادوا إلى الله عز وجل ..الذين عادوا إلى الأصل، عادوا إلى الفطرة فاستقاموا على دين الله سبحانه وتعالى، وفئة مقصرة،وهي لا تزال الأكثر والأغلب.

صار لدينا فئة من الشباب اصطلح على أن يسمى (الشاب الملتزم) ، وفئة أخرى من الشباب (غير الملتزم) ، نحن لسنا في موضوع تحديد المصطلحات ومدى سلامة هذا المصطلح أو ذاك وأيهما أولى ولكن هذه القسمة نشأت عنها مفاهيم مغلوطة هي ما سنحاول إلقاء الضوء عليه في هذه الدقائق، نشأ عن هذه القسمة مفاهيم ومشاعر أصبحت جزءًا أصيلًا من تفكيرنا،وهكذا شأن الأخطاء الخطأ، يبدأ الخطأ ثم ينتشر ويتوسع،حتى يصبح بعد ذلك جزءًا من التفكير أصلًا، فيصبح الإنسان يفكر في هذه الزاوية ولا يستطيع أن يتخلص بحال من هذه النظرة التي تسيطر على تفكيره.

سأتحدث بصراحة مع الجميع وفي محضر الجميع عن أخطاء يقع فيها الشباب الملتزم تجاه أخيه، وعن أخطاء يقع فيها الشاب غير الملتزم، ونحن ينبغي أن نكون جميعًا صرحاء ولو أدى ذلك إلى أن تكشف الأوراق بمحضر الجميع،وأن نتحدث عن الأخطاء بمحضر الجميع مادام المقصود هو النصيحة، هناك الكثير يتحدثون عن الأخطاء، وهناك الكثير ينتقدون، ومن ثم فنحن حين نريد أن نقطع الطريق على أولئك الذين يتخذون من النقد سلمًا ووسيلة للإثارة، وسيلة للفتنة، وسيلة للتعويض، حين نريد أن نقطع الطريق على أولئك فلن نقطعه إلا حين نبني منهجًا سليمًا للنقد، ومنهجًا واضحًا صريحًا يتحدث عن الأخطاء تحت ضوء الشمس وفي وضح النهار، وحينئذ نقطع الطريق على من يريد أن يتكئ على هذه الأخطاء وأن يستثمر هذه الزلات ليجعل منها تكأة يهدم من خلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت