الصفحة 21 من 21

وليكن الأمر مقتصرًا على كلمة صادقة وعلى هدية و ابتسامة وعلى حسن عشرة، ثم بعد ذلك نقطع الطريق ونقول لهم أيضًا بصراحة ووضوح - ونحن قد اتفقنا على الصراحة والوضوح -إننا نرى طول لقائنا بكم وإلفنا معكم قد يكون مدعاة لأن نقع نحن معكم، فنعتذر لكم عن طول اللقاء و طول المعاشرة، لأننا نخشى على أنفسنا، وحين تعودون وتسيرون في الجادة فنحن سنصبح وإياكم إخوانًا .

معشر الإخوة الكرام إن ما أطرحه في هذا اللقاء لا يزيد على أن يكون محاولة من قلب يتفطر ألمًا وحرقة على الواقع المرير الذي نعانيه، من قلب يرى مثلكم، يرى أولئك الشباب في الشارع، يراهم هنا في هذه المخيمات، بل يراهم أمامه في الفصل وقد أنصتوا إليه، يراهم أمامه في الحي فيتفطر قلبه ويبدأ يفكر، وقد يقوده هذا التفكير إلى مثل هذه الرؤى، وهذه النتائج، وهذه الرؤى ليست بالضرورة معصومة وليست بالضرورة نتائج مسلمة، بل هي ينبغي أيضًا أن تحاط دائمًا بسياج الشرع الحكيم، وينبغي أن نكثر المراجعة وأن نكثر المناقشة لها مرة أخرى، وأن نكثر التفكير ونطيله في مدى اتفاق ما نقوله مع شرع الله عز وجل لأن هذه الدعوة وهذا الدين ينبغي أن يحاط بسياج الشريعة، ومهما كانت أهدافنا نبيلة ومقاصدنا عالية وسامية فإن ذلك ليس مبررًا لنا أن تنطلق أفكارنا واقتراحاتنا دون ضوابط من شرع الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت