الفصل الثاني: حجية المحررات في الإثبات
لكي يكون للمحررات حجية في الإثبات لابد أن يتم تحريرها وإعدادها وفق شروط وضوابط شرعية وقانونية صحيحة وبحسب نوع ذلك المحرر وعلى هذا سوف نبين حجية المحررات في خمسة مباحث على النحو الآتي:
المبحث الأول: حجية المحررات الرسمية.
المبحث الثاني: حجية المحررات العرفية.
المبحث الثالث: حجية المحررات غير المعدة للإثبات.
المبحث الرابع: حجية المحررات في إثبات المسائل الجنائية.
المبحث الخامس: حجية صور المحررات في الإثبات
المبحث الأول: حجية المحررات الرسمية
المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها من أمور قام بها مُحررها في حدود مهمته الرسمية أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره أو صودق منه على توقيعاتهم عليها بحضورهم بعد التحقق من أشخاصهم وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق القانونية المقررة كما نصت على ذلك المادة (100) من قانون الإثبات ويكون لصورة المحرر المعمَّد نفس الحجية ما لم ينازع في ذلك أحد الطرفين وقد صرح الفقهاء من الحنفية في قبول المحررات واعتبارها حجة للإثبات، ولم يفرقوا بين المحررات الرسمية التي تعد من قبل موظف عام والمحررات التي تكتب بين الأفراد ويشهد عليها ويتم توقيعها من أطراف العقد. مع مراعاة توافر شروط صحة المحرر الرسمي. وعلى هذا سوف نتكلم في هذا المبحث عن شروط صحة المحررات الرسمية، حجية المحررات في الفقه الإسلامي، حجية المحررات في القانون، وذلك في مطالب ثلاثة هي:
المطلب الأول: شروط صحة المحررات في القانون والشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني: حجية المحررات في القانون.
المطلب الثالث: حجية المحررات في الفقه الإسلامي.
المطلب الأول: شروط صحة المحررات في القانون والشريعة الإسلامية
أولًا: شروط صحة المحررات الرسمية في القانون اليمني:
الشرط الأول: أن يكون المحرر الرسمي قد صدر من موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة.