الشرط الثاني: كما يشترط في اعتبار الورقة الرسمية أن تكون داخلة في حدود سلطة الموظف العام [1] أن لا يقوم به مانع شخصي يجعله غير صالح لتوثيق هذه الورقة وتحريرها، ومن ذلك:
1.أن يكون أحد أقاربه أو أصهاره إلى الدرجة الرابعة أو يكون هو
طرفًا فيها [2] 4).
2.أو أن يكون شريكًا أو كفيلًا أو وكيلًا لأحد ذوي الشأن في الورقة التي يوثقها ويحررها.
3.أو أن تكون بينه وبين أحد شاهدي الورقة صلة قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة.
4.أن يكون قد عزل من وظيفته أو فصل أو نقل وزالت سلطته من تاريخ إبلاغه ذلك، فإن وثَّق أو حرَّر ورقة بعد ذلك فهي باطلة.
وإذا كان الموظف مختصًا بجمع الاستدلالات دون إجراء التحقيق فإن ما يتخذه من إجراءات التحقيق وما يدونه بشأنها لا يعتد به، بل إن محضر جمع الاستدلالات بحسب طبيعته يكون معدًا للتمحيص بواسطة السلطة المختصة. وبذا فإن الورقة تكون خاضعة للمناقشة والتمحيص وقابلة لإثبات عكسها بكافة الطرق دون حاجة لسلوك طرق الطعن بالتزوير [3] 5).
الشرط الثالث: مراعاة الأوضاع المقررة لكتابة المحرر الرسمي حيث قرر القانون أوضاعًا وقواعد يلتزم بها الموظف العام وكافة الأفراد عند كتابتهم للمحررات، حتى تعتبر هذه الورقة ويكون لها حجتها القانونية كما هو مبين فيما يلي عند الحديث عن نواحي الحجية في الورقة الرسمية في المطلب الثاني من هذا المبحث.
ثانيًا: الشروط الواجب توافرها في المحرر في الشريعة الإسلامية:
حرص المشرع الإسلامي على سلامة المحررات وذلك من خلال اشتراطه توافر العدالة والتقوى في كاتب المحررات وعدم الإضرار بالآخرين أو ما يوجب الخصام والتنازع بين الأطراف ويتضح هذا من كتاب الله عز وجل في آية المداينة، ونبين ذلك على النحو التالي:
(1) المادة (100) إثبات شرعي يمني: المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته الرسمية أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره أو صودقت منه على توقيعاتهم في حضورهم بعد التحقيق من أشخاصهم وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونًا.
(2) سليمان مرقس. الإثبات. الجزء الأول ص 151. عالم الكتب. القاهرة.
(3) نقض مدني مصري 14 مارس 1972 مجموعة أحكام النقض المصرية.