الذي يتضمن الوقائع وكلام الخصوم وحججهم والجواب عنها وحكم القاضي بها على وجه يرفع الخلاف [1] .
5.الوثيقة: تشمل الحجة والمحضر والسجل [2] .
ومن كل ما سبق يتضح أن المحرر هو الكتاب أو الخطاب المعبر عن الإرادة وإظهار النية وإبراز العزيمة على إحداث تصرف ما، وتمتاز الكتابة عن اللفظ بالثبات والضبط كما يقول العرب: الخط أحد اللسانين وحسنة أحد
الفصاحتين [3] .
وعلى هذا فالمحررات هي كل ما يثبت بها من حقوق وما يدون فيها من معلومات تكون حجة لصاحبها أو عليه. إذا وقَّع على محتواها وأشهد على مضمونها. وهي بهذا تعني وسيلة الإثبات الذي عرَّفه الفقهاء بأنه:"إقامة الدليل على حقٍ أو واقعة. وبمعناه الخاص:"إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددتها الشريعة على حقٍ أو واقعة معينة تترتب عليها آثار" [4] . والذي يعني أن المحررات هي وسيلة من وسائل الإثبات إذا أعدت وفقًا للقواعد الشرعية."
المطلب الثاني: تعريف المحررات في القانون اليمني
أفرد قانون الإثبات اليمني الصادر بالقرار الجمهوري رقم (21) لسنة 1992 بابًا للأدلة بالكتابة بيَّن في الفصل الأول منه أنواع المحررات فنص في المادة
(97) على أن الأدلة بالكتابة نوعان:
1.المحررات الرسمية.
2.المحررات العرفية.
وجاء في تعريف المحررات الرسمية ما نصت عليه المادة (98) بالقول: (المحررات الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم بين يديه في حدود اختصاصه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقًا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه) .
وعرف المحررات العرفية في المادة (99) بالقول: (المحررات العرفية هي التي تصدر من الأشخاص العاديين فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها في الجهة المختصة في حضورهم وبعد التأكد من أشخاصهم وموافقتهم على ما جاء فيها فتأخذ حكم المحررات الرسمية) .
(1) الدر المختار وحاشية بن عابدين جـ 5 ص 423.
(2) وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، د. محمد الزحيلي، طبعة ثانية عام 49 جـ 2 ص417.
(3) المصور السابق ص 430.
(4) موسوعة الفقه الإسلامي الصادرة عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.
طبعة 1414 الموافق 1993 - ج 2 ص 621.