فهرس الكتاب
الدخول, وقيل: النظر إليها في القبر, وقيل: الإشراف والاطلاع عليها والقرب منها عند الحساب، والذي يجمع الأقوال السابقة أن يقال: من وردها ولم تؤذه بلهبها وحرها فقد أُبعد عنها ونُجي منها, نجانا الله منها بفضله وكرمه وجعلنا ممن وردها سالمًا وخرج منها غانمًا.
الصراط الثاني وهو قنطرة بين الجنة والنار
إن في الآخرة صراطين: أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ثقيلهم وخفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو من يلتقطه عنق النار فإذا خلص من خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه ولا يخلص إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم حبسوا على صراط آخر خاص لهم ولا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله لأنهم قد عبروا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يُسقط فيها من أوبقه ذنبه وأربى جرمه على الحسنات بالقصاص.
185 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا