والمقصود أنه لا يلزم من إثبات علو الله فوق عرشه أن يكون في جهة مخلوقة محيطة به فاستواؤه تعالي ليس كمثله شئ . ولم يكن له كفؤا أحد .
والحلولية والاتحادية شر من اليهود والنصاري حيث اعتقد اليهود أن الله حل في عزير واعتقد النصاري أن الله حل في ثلاثة أما هؤلاء فيعتقدون أن الله حل في كل شئ جليل وحقير
( ومن الاتحادية ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين ) ونجد في أوراد الشاذلية"المرسي أبو العباس تلميذ بن عطاء الله السكندري تلميذ أبو الحسن الشاذلي قوله"اللهم أنشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في بحر الوحدة. وقد قال بن الفارض
"ذاتي لذاتي صلت ولها كان سجودي في كل ركعة". وقال أنيس منصور إن ابن عربي رجل فكره عال وسام جدا حيث نادي بمساواة الأديان وقد كان بن عربي يقول"فأصبح يستوي عندي كعبة طائف ومعبد أوثان ودير رهبان ومرتع وجدان"وهو القائل الرب عبد والعبد رب فليت شعري من المكلف .أن قلت عبد فذاك رب وإن قلت رب فأني يكلف . ومنهم تفرغت الإباحية وقد ختم لهؤلاء بخاتمة السوء وهكذا أهل البدع والأهواء
وهؤلاء كفار نوعا وعينا يخلاف الأشاعرة فهم أهل بدع وضلال ولا يكفرون لتأويلهم وإن كان تأويلا فاسدا..
ومن الشبهات قوله تعالي { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } {ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون } .حيث فسر القرب فيهما بقرب الملائكة.
والجواب
الأولي: جاء القرب مقيدا بإذ { إذ يتلقى المتلقيان } وفي هذا دليل علي أن المراد به قرب الملكين .
الثانية: أن القرب مقيد بحال الاحتضار والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة لقوله تعالي { حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا ...} ثم ان قوله ولكن لا تبصرون"يدل علي أن هذا القريب في نفس المكان ولكن لا نبصره وهذا يستحيل في حق الله"وقد جاء كثير من الآيات علي هذا النحو { فإذا قرأناه فاتبع } والقارئ هو جبريل {ويجادلنا في قوم لوط } والمجادل هم الملائكة.
فائدة:-