فهرس الكتاب
من أسماء الله ولا يقال الله من أسماء العزيز قال تعالي { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } وقد ذهب البعض أنه غير مشتق وقال البعض باشتقاقه من إله يأله إلاها وتالها يقال أله الفصيل إلي أمه / هرب إليها فهدأ عندها ويقال أله الرجل إلي الرجل / إذا فزع إليه لنائبة حلت به ويقال أله إلاهة / إذا أطاع طاعة مطلقة ، ولاه إذا احتجب فالله سبحانه لاتدركه الابصار والعقول ولاه إذا تحيرى والله تحار فيه العقول
فهو الملجأ والمهرب وهو المستعان وبه يستغاث وهو المطاع { ألا له الخلق والآمر } وهو الذي احتجب عن الخلق فلم يحيطوا به علما وهو الذي تحار فيه العقول فلا تطيق لكنهه إدراكا
ومعني كلمة اللهم / يا الله فحذفت الياء من أول الكلام وعوض عنها بالميم في آخره والتعبد بهذا الاسم يكون بألا يهدأ العبد ولا يطمئن ولا يسكن إلا بين يدي ربه وفي عبادة مولاه وتلك السعادة الحقيقية التي جبلت عليها الروح وكل لذة في غير طاعته تعالي فإنما هي لذة وقتية وسعادة وهمية فما يجده أهل اللهو والمعاصي من لذة أشبه ما يكون بلذة جربان يهرش جسده فيحس براحة ولذة وإن أعقب ذلك سيل الدم من جلده فهي لذة وقتية وراحة مضرة وسعادة تجلب الشقاء ولا خير في لذة من بعدها النار.
الكريم الأكرم
وهو من يعطي من غير منة و يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق ويحسن من غير سؤال كريم في عفوه حتى بدل سيئات التائبين حسنات وهو معني قولنا يا كريم العفو يا حسن التجاوز والتعبد لله بهذا الاسم بأن يطمع العبد في كرم ربه ويرجو منه وفضله فيتعرض لنعمه بطاعاته فإن ما عند الله لا ينال بمعصيته ولا يقنط العبد من كرم عم أطراف الكون .
الأول الآخر الظاهر الباطن