الصفحة 7 من 27

وهو ما يسمي بالتأويل وتسميته تحريفا أولي لأن لفظ التحريف أدل عليه وغالبا ما تكون الكلمة العربية تستعمل في معينين معني قريب ويسمي الظاهر ومعني بعيد ويسمي التأويل وهذا المعني البعيد لا تفسر به الكلمة إلا بقرينة لأن الأصل هو الظاهر مالم تأت قرينة في الكلام تدل علي أن المراد هو المعني البعيد فأهل التحريف فسروا الكلام بمعناه البعيد دون وجود قرينة تذل علي ذلك وإذا سئلوا أخذوا يوردون الأدلة الكثيرة علي أن هذا المعني هو من معاني هذه الكلمة وهذا لا جدال فيه وليس هو محل النزاع وإنما نقول لماذا تركتم المعني القريب وذهبتم إلي المعني البعيد وعندما يقولون لأن إثبات حقيقة الصفة لله ( كاليد والحب ) يقتضي التشبيه وهو الأصل الذي بني عليه مذهبهم ومن ثم سوف يكون الرد علي هذا الأصل وكما وردنا علي أهل التعطيل.

1-أولا جمع الله بين الأمرين في كتابه فقال { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير}

2-أننا نري من المخلوقات ما يتشابه في الاسم ويختلف كل الاختلاف في الحقيقة كيد الإنسان ويد الإناء .

3-القاعدة التي تقول الكلام في الذات والصفات من باب واحد.

4-الوجه الرابع وهو خاص بأهل التحريف وهو أن يقال لو أن اليد بمعني القدرة والاستواء بمعني الاستيلاء والحب بمعني إرادة الخير لبين ذلك القرءان ولو أجمله لبينه الني ( إذ إن السنة مبينة للقرءان { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون } وقد بين النبي ( أمور العبادات من طهارة وغيرها وبين أمور الأخلاق والمعاملات وأولي من ذلك كله أمور العقيدة لاسيما التي يتعلق منها بذات الله كأسمائه وصفاته فلو لو لم يكن الظاهر هو المراد لبينها النبي ( وهكذا أصحابه من بعده فلما سكت النبي ( عنها دل ذلك علي أن المراد هو الظاهر القريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت