الصفحة 8 من 27

-والتحريف في الحقيقة تعطيل إذ إن مقصده في النهاية القول بعدم الصفة وإثبات سبع صفات فقط يرد إليها كل الصفات بعد ذلك ثم إنهم أقتصروا علي هذه السبع لأن عقولهم لم تثبت غيرها وهكذا العقول تضل من اتخذها ربا ومعبودا.

-والتحريف نوعان

-لفظي كمن نصب لفظ الجلالة"الله"من قوله تعالي { وكلم الله موسى تكليما) وهذا يرد عليه بأن كلام الله ثابت من أدلة أخري كقوله حتي يسمع كلام الله } .

-والنوع الثاني معنوي كمن يقول معني { ثم أستوي علي العرش } يعني استولي ويجاب عليه بأن الاستلاء لا يكون إلا عن منازعة ومغالبة فهل يتصور أن الله عز وجل كان هناك من يغالبه وينازعه علي العرش وكمن يقول"يد الله فوق أيدهم"أي قدرته فوق قدرتهم . ويجاب علي بأن الله قال { بل يداه مبسوطتان } فهل نقول بل قدرتاه مبسوطتان وكما قال سيد قطب رحمه الله"ما أشبه اللام التي زادها هؤلاء بالنون التي زادها بنو إسرائيل حينما قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة"وهؤلاء الله يقول استوي وهم يقولون استولي فهذا سوء أدب مع الله . وهذه ردود جزئية فضلا علي الردود الكلية التي سبق الحديث عنها.

-وقد أدخل البعض مذهب الأشعرية في تأويل الصفات تحت مسمي أهل السنة. ومن هؤلاء الجويني والغزالي والرازي وبن رشد فبسبب هؤلاء العلماء ظن كثير من الناس أن عقيدة أهل السنة تنقسم إلي سلف وخلف وعلي هذا الأساس وجدنا في كلام بعض أهل السنة كابن عطية والتووي وبن حجر تأويلا للصفات والذين أدخلوا هذا الأمر إلى عقيدة الناس لم يكونوا علماء بالحديث ولا بالعقيدة وإنما علماء في الفقه فاستفتاهم الناس في العقيدة فأجابوا علي طريقة علم الكلام.

شبهات والرد عليها

احتج الأشاعرة علي صحة مذهبهم بأن أهل السنة أنفسهم أولوا بعض الصفات وقد رد عليهم ابن عثيمين رحمه الله في كتابه القواعد المثلي.

الشبهة الأولى:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت