قالوا تأولتم قول النبي (( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحة أو قبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه) .
والجواب:
أن هذا حديث باطل لا يثبت عن النبي ( قاله ابن الجوزي في العلل المتناهية وقاله شيخ الإسلام ومشهور أن هذا الكلام مروي عن ابن عباس وضعفه بعضهم عنه أيضا ومن تدبر هذا اللفظ بين له أنه لا إشكال فيه قال"يمين الله في الأرض ولم يقل يمين الله فقط وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم اللفظ المطلق. ثم أن قوله"فكأنما"دليل صريح علي أن المصافح لم يصافح يمين الله ولكنه شُبِّهَ بمن يصافح الله ولو كان هو يمين الله حقيقة ما قال فكأنما فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله كما هو معلوم."
الشبهة الثانية:-
قوله (( قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ) قالوا لو أثبتم الأصابع لله كصفة يلزم من ذلك أن تكون مماسة العبادفلابد لكم من التأويل .
والجواب: أن أهل السنة أخذو بظاهر هذا الحديث فأثبتوا لله صفة الإصبع كما أثبتها له رسوله ولكن عندهم لا يلزم من كون قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن أن تكون مماسة لها. فهذا السحاب مسخر بين السماء والأرض ولا هو يمس السماء ولا يمس الأرض وهذه بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينهما . فكذلك القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن ولا يلزم من لذلك حلول ولا مماسة حتى يقال إنه موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره.
الشبهة الثالثة:-
قوله (( الأيمان يمان والحكم يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن ) .
والجواب: نحن نقول هذا الحديث علي ظاهره فالنفس في الحديث اسم مصدر من نفس ينفس تنفيسا ونفسا قال في مقاييس اللغة النفس اسم لما يفرج به عن مكروب فيكون معني الحديث أن تنفيس الله عنه المؤمنين يكون من أهل اليمن وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة ففتحوا الأمصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات.
الشبهة الرابعة:-