إنها الخمرة والمخدرات التي يروج لها أعداء الإسلام ، لتخدير الأمة ، وإهدار أعز وأغلى طاقاتها ، وشل جهودهم ، وتغييب عقولهم.لقد هالهم فشل جميع خططهم في تحقيق أغراضهم للنيل من المسلمين ، فقاموا بزج كميات رهيبة من جميع أصناف المخدرات ، إلى بلاد المسلمين حسدًا من عند أنفسهم ، يريدون للأمة المسلمة أن تتورط بهذه السموم ، فلا تخرج منها إلا بعد لأيٍ وشدائد .
هاهو أحدهم يقول لمروجي المخدرات: عليكم أن تهتموا باستدراج الشباب والطلبة بوجه خاص ولا خشية من ارتفاع الثمن ، فالمهم أن يصل الصنف في البداية إلى الشباب ولو مجانًا ، وبعد ذلك سيحصل الشباب على الثمن بأي طريقة .
أعلمت أيها الشاب كيف يخطط الأعداء لتدميرك ، والقضاء عليك ، فهل يليق بك ؛ أنت تسير إلى حتفك بيديك ، وأن تركب رأسك وتقلد هؤلاء الفجرة ..إنهم يجرجرونك حتى إذا طلبوا منك كل شيء لم ترفض لهم طلبا ! حتى يصل بهم الأمر إلى أن يساومونك في عرضك وعرض محارمك ؟!
فما أنت صانع ؟! قل لي بربك ما أنت صانع !؟ وقد وقعت في فخاخهم ، وأصبحت فريسة في شباكهم ، وكم من القصص قد سمعت ، وكم من الحكايات قد رويت ، وعند رجال الأمن والهيئات الخبر اليقين ـ حمانا الله وأياكم من ذلك ـ.
ومن تلك الأخبار التي قد رويت وتناقلها الثقات قصة ذلك الرجل الذي حضر عنده مروج المخدرات وفي أثناء حديثهما وهم يتفاوضان في الكمية والقيمة دخلت تلك الفتاة الصغيرة تحمل لضيف والدها ووالدها كأسين من العصير وعندما رأها ذاك الماكر المخادع والذئب الجائع ، قال لوالدها: أريد هذه ؟!! فقال إنها صغيره ! فقال: لا ضير ، فما كان من الوالد إلا أن أحضر ابنته ووضع المخدر في كأس العصير وسقاها إياه حتى إذا غاب عقلها ، بدأ الخبيث بجريمته النكراء .. بهذه الفتاة الصغيرة البريئة ،ووالدها ينظر إليه وقد غاب عن وعيه بفعل المخدر ، فلا حول ولا قوة إلا بالله (( بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) ).