صدق الله العظيم أضرار المسكرات و المخدرات:
أخي الكريم: إن للمسكرات والمخدرات مضارًا كثيرة أثبتها الطب الحديث ، وأكدتها تجارب المجتمعات ، وذكروا فيها أكثر من مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية .
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: ( إن الحشيشة حرام ، يُحدُّ متناولها كما يحد شارب الخمر ، وهي أخبث من الخمر ، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج،حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة ، وغير ذلك من الفساد،وأنها تصد عن ذكرالله ) ((1) )
الأضرار الصحية والنفسية ومنها:
1 ـ إتلاف الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي .
2 ـ إصابة القلب والدورة الدموية بالأمراض المزمنة .
3 ـ التهاب الكبد والبنكرياس والكلى .
4ـ الاكتئاب والشعور بالقلق وعدم الاستقرار والإحباط وتبلد الإحساس وانفصام الشخصية .
5 ـ ومن أعظم مضار المسكرات والمخدرات ، أنها تفسد العقل والمزاج ، وما قيمة الإنسان إذا فسد عقله وتغير مزاجه ، يتعاطى المسكرات والمخدرات فيرتكب من الآثام والخطايا ، ما تضج منه الأرجاء ، وما يندم عليه حين يصحو ، ولات ساعة مندم ، وروى القرطبي - رحمه الله - في تفسيره: أن أحد السكارى جعل يبول ، ويأخذ بوله بيديه ليغسل به وجهه وهو يقول: اللهم اجعلني من التوابين ،واجعلني من المتطهرين . ((2) ) ولما سُئل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: هل شربت الخمر في الجاهلية ؟ قال: أعوذ بالله ! فقيل له: ولِمَ ؟ قال: كنت أصون عرضي ، وأحفظ مروءتي ، فإن من شرب الخمر كان مضيعا في عرضه ومروءته .
رحمك الله يا أبا بكر ماذا نقول لبعض أبناء قومي الذين يقارفون مثل هاتيك الذنوب وهم يعلمون حرمتها ؟ ويدركون جيدا خطورتها ؟ ماذا نقول لمن سهروا في الليالي الحمراء على تعاطي الخمرة والمسكر ؟ كيف يقابلوا الجبار ؟ كيف يواجهوا القهار ؟
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل عليّ رقيب
(1) السياسية الشرعية (1/103) .
(2) تفسير القرطبي (3/39)