فهرس الكتاب
في عصر الرسول الكريم نجد أن الكتابة كظاهرة قد بدأت تنتشر ويتوسع استعمالها. فأول آية نزلت في القرآن الكريم تشيد بفضل الكتابة حيث يقول سبحانه وتعالي"اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم".
ولله سبحانه وتعالي يقسم بالقلم حيث يقول"ن والقلم وما يسطرون"وبالكتاب حيث يقول تعالي"والطور وكتاب مسطور في رق منشور".
كما يحث القرآن الكريم صراحة علي استخدام الكتابة بين المعاملات بين الناس.
ظهور الإسلام يعني بدابة مرحلة جديدة من مراحل تاريخ الكتابة العربية، فقد كان الدين الجديد في حاجة إلي كُتاب يدونون آيات الكتاب الكريم، ويكتبون الرسائل التي يبعث بها الرسول الكريم"ص"إلي شتي بقاع الأرض.
فقد أتخذ الرسول"ص"كُتابًا يكتبون له الوحي وفي مقدمتهم عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، زيد بن ثابت، أُبي بن كعب.
واتخذ الرسول"ص"كذلك كُتابًا يكتبون له حوائجه منهم معاوية بن أبي سفيان، سعيد بن العاص.
وقد كان المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير يكتبان ما بين الناس. وعبد الله بن الأرقم والعلاء بن عقبة الحضرمي يكتبان بيم القوم في قبائلهم وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء.
بالنسبة لأموال الصدقات فقد كان يكتبها الزبير بن العوام وجهم بن الصلت. أما مغانم الرسول"ص"فكان يكتبها قعيقب بن أبي فاطمة وحليف بني أسد، وكان حنظلة بن الربيع خليفة أو بديل لكل كاتب من كُتاب الرسول"ص"إذا ما غاب عن عمله.
وهذا التخصص في أنواع الكُتاب في حد ذاته دليل علي انتشار الكتابة وكثرة الكُتاب، ولقد بلغ من كثرة كُتاب الرسول الكريم"ص"أن اختلف في عددهم.