فهرس الكتاب
إبدال النقط التي وضعها"أبي الأسود الدؤلي"للدلالة علي الحركات الإعرابية بجرات علوية وسفلية للدلالة علي الفتح والكسر وبرأس (واو) للدلالة علي الضم علي أن تكرر تلك العلامة في حالة التنوين.
كذلك قام"الخليل بن أحمد"بإضافة خمس علامات أخري وهي: السكون والشدة والمد وعلامة الصلة والهمزة. واصطلح علي أن تكون:
علامة السكون: دائرة صغيرة وهي رمز الصفر عند الهنود، وهي دلالة علي خلو الحرف من الحركة. وكان حُذاق الكُتاب يجعلونها جيمًا صغيرة بغير عراقة (أي بغير كمال) وذلك لأن الجيم هي أول حرف كلمة"جزم"التي هي أسم السكون.
علامة الشدة: وجعلوها شينًا صغيرة ترسم فوق الحرف بغير نقط ولا عراقة وهي أول حرف من حروف كلمة شدة.
علامة الصلة: رسموها صاد لطيفة إشارة إلي الوصل.
علامة الهمزة: اختاروا لها العين بغير العراقة لقرب مخرجها.
لكن نلاحظ أن ظهور تلك العلامات لم يقضي علي شكل حروف القرآن الكريم بطريقة النقط القديمة، فقد كان بعض الكتاب يلتزمون الطريقة التقليدية في كتابة المصحف ويتحرجون من إدخال أي تعديل علي صورة الكتابة القديمة.
المخطوط العربي وانتشاره
حركة التأليف والترجمة
بدأت المؤلفات العربية تخرج إلي حيز الوجود منذ منتصف القرن الأول الهجري.
كانت من الطبيعي أن يبدأ التأليف في الحديث والتفسير والمغازي قبل غيرها من العلوم وذلك لأنها تخدم النص القرآني وتساعد علي فهمه وتقريبه إلي الأذهان. فنري مغازي الرسول"ص"وقد جمعها"عروة بن الزبير"و"وهب بن منبه"أما أحاديثه الشريفة فقد جمعها أبن"شهاب الزهري"بأمر من"عمر بن عبد العزيز"في مطلع القرن الثاني الهجري.