الصفحة 49 من 189

ومع ذلك فقد كان أكثر العلماء يملون مجالسهم دون أن يعودوا إلي مراجعتها أو مطابقتها، فكان الكتاب الواحد يتعرض للزيادة أو النقصان إذا تكرر إلقاؤه في أكثر من مجلس ومن الأمثلة:

ما يذكره أبن النديم عن مجالس تعلب واختلاف نسخها زيادة أو نقصانًا باختلاف رواياتها.

عن كتاب الجمهرة في اللغة لابن دريد وأنه مختلف النسخ كثر الزيادة والنقصان لأنه أملاه بفارس وأملاه ببغداد من حفظه فلما اختلف الإملاء زاد ونقص.

هكذا كانت ألآمالي تستوي كتبًا في أيدي الناس، وكان الوراقون يقومون بما تقوم به المطابع في الوقت الحالي، وهو إصدار النسخ اللازمة للسوق من كل كتاب، وكان عدد النسخ يختلف باختلاف إقبال الناس علي الكتاب وحاجتهم إليه.

والفرق بين عمل الحوانيت والوراقة وعمل المطابع هو الفرق بين المخطوط والمطبوع، فكل نسخة مخطوطة تتميز عن غيرها في الخط والورق والحجم وغير ذلك من السمات التي تفردها عن نظائرها من نسخ الكتاب.

الخطوط التي كتبت بها المخطوطات

الخطوط العربية

الخطوط العربية لها أنواع كثيرة ولا بد أن يكون المفهرس ملمًا بها والخبرة تعتبر عامل أساسي للتعرف علي تلك الخطوط بسرعة وكفاءة.

القرآن الكريم هو رافع منار الخط العربي وأول ما نزل علي الرسول عليه الصلاة والسلام قول الله تعالي"اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم."

وقد أخذ الخط يترقى ويترفع شأنه شأن أي شي أخر، فمدرسة الخط العربي تحظي بعناية واسعة وقد قطع المستشرقون في هذا المجال شوطًا كبيرًا ولا تزال المحاولات العربية حتى الآن تهتم بالخط العربي.

والخطوط بصفة عامة ترجع إلي مصادر أربعة:

1.الخط المصري

والذي ينقسم بدوره إلي:

الخط الهيروغليفي: واستخدم هذا الخط لإغراض دينية

الخط الهيراقيطي: واستخدم لموظفي الدواوين والكُتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت