فهرس الكتاب
وقد لمع من مجمدي الخط العربي في أواخر القرن الثاني الهجري"أبن مقله"وزير الخليفة العباسي، وقد أتخذ من الألف ميزانًا ومقياسًا أساسيًا ينسب له جميع حروف خط النسخ، لذلك عرف بالخط المفتوح الذي طوره أبو الحسن علي أبن هلال المعروف بابن البواب المتوفى عام 423 هجريًا.
وقد اشتهر من مجودي الخط العربي الذين أخذوا عن"أبن حقله"و"أبن البواب"الشيخ"جمال الدين ياقوت البغدادي"الذي لقب بقبلة الكتاب والخطاطين لتميزه في مجال تجويد خط النسخ. وقد توفي في نهاية القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي. ومن أشهر أعمال هذا الخطاط مصحف كان بمدرسة الأشرف بن قلاوون.
لذلك فقد خط الخطاطون دون غيرهم عن الفنانين بعناية الكتاب، فقد ذكرهم الشعراء وأفردت لهم فصولًا لترجمة حياتهم وعن أساليبهم.
كذلك ما جاء عن الخط والخطاطين في المؤلفات والموسوعات مثل ما جاء في الفهرست لأبن النديم، وصبح الأعشي للقلقشندى.
وقد كان الخطاط في كثير من الأحيان يوقع علي المخطوط أما بعبارة أنه المنجز الوحيد لسائر فنون الكتاب أو باعتباره الأحق بالذكر بين هؤلاء الذين نسخوا هذا الكتاب ومثل ذلك نسخة مزخرفة من مقامات الحريري عليها فقط اسم ناسخها"يحيي بن محمود الواسطي".
كما أسهم الخطاط المسلم في إخراج معظم التحف الفنية الإسلامية سواء في مجال العمارة أو الفنون المختلفة الأخري.
تطور الخطوط
قد استمر استخدام الصور اليابسة (الجافة) في كتابة المصاحف التي ظلت تكتب بالخط الكوفي ما يقرب من قرون لما فيها من جلال يتناسب مع جلال القرآن الكريم، لذلك ظل الخط الكوفي مفضلًاُ في كتابة المصاحف.
حتى حل محله خط ابتدعه الأتابكة في الموصل وبلاد الشام وكتبوا به المصاحف وهو خط النسخ وقد عنت مدرسة السلاجقة الأتباكية لتجويد هذا الخط فيما بين القرنين الرابع والسابع الهجري.