فهرس الكتاب
خامسًا: الترقيم والمسطرة والحجم
1.الترقيم
في العصور القديمة لم يكن يعرف الترقيم فظل المخطوط العربي دون ترقيم حتي القرن الخامس الهجري، مما كان يسبب في اضطراب الأوراق السائبة، مكان الأمر يتطلب عناية فائقة في ترتيب تلك الأوراق.
وعندما اتسعت حركة التأليف والترجمة ابتدع النساخ طريقة التعقيبات وهي تدوين الكلمة الأولي من الصفحة اليسري في أسفل هامش الصفحة اليمني، ومع زيادة اتساع حركة التأليف والترجمة أصبحت المخطوطات ترقم بالورق ثم بعد ذلك رقمت المخطوطات بالصفحات.
هناك ثلاثة طرق للترقيم اتبعت فيما بعد هي:
ترقيم الأوراق 1- 2- 3- 4
ترقيم كل ورقة باعتبارها وجهين 1- 3- 5....
ترقيم بالصفحات 1- 2- 3- 4
إذا كان المخطوط غير مرقم يفضل ترقيمه بالأوراق، أما إذا كان المخطوط يحتوي علي عدة كتب أو رسائل فيرقم بالصفحات.
2.المسطرة (التسطير)
في البداية لم يكن هناك معدل ثابت لعدد الأسطر في كل صفحة فيختلف عدد الأسطر من صفحة إلي أخري، ويرجع السبب في ذلك إلي ان النساخ لم يكونوا يسطرون أوراق الكتابة قبل التدوين.
ثم أصبح الأمر كله متروك للناسخ في ان يجعل كل صفحة من صفحات المخطوط متساوية في عدد الأسطر أو يجعل سطور الصفحة الواحدة غير الصفحات التي تليها. كما أن المسافة بين السطور واحدة ولا تزداد إلا عند بداية باب جديد، وسعة الفصول وضيقها.
3.الحجم والمقاس
المخطوط ليس له حجم ثابت ولكنه يتوقف علي حجم الأوراق. وفي البداية لم يكن هناك اهتمام بتساوي الأوراق والسبب في ذلك يرجع إلي:
قلة الورق
أنه لم يكن متناول بين عامة الناس
ارتفاع أسعاره.
وليس هناك من شك أنهم كانوا يحاولون جهدًا أن تكون أوراق المخطوط الواحد متقاربة ولكن كان المخطوط يتخلله أوراق صغيرة الحجم ومختلفة المقاس.
وحدة القياس هي سنتيمتر (الطول xالعرض) ، وبعض الفهارس تقيس بالملليمتر، وبعض الفهارس تضيف سمك المخطوط.