الصفحة 9 من 189

ويقول أيضًا"لما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أسمع الحديث أو المسائلة فاحفظها ولم يكن عند امي ما تعطيني أشتري به القراطيس فكنت إذا رأيت عظمًا يلوح أخذه وأكتب فيه فإذا امتلاء طرحته في جره قديمة كانت لنا"

الورق كمادة للكتابة وتعرف العرب عليها

في العصر العباسي بدأ يظهر الورق كمنافس جديد وخطير للبردي، وبدأت صناعة الورق تدخل إلي الأقطار العربية علي اثر انتصار الجيوش العربية بقيادة حاكم سمرقند علي أخشيد فرغان الذي كان يناصره ملك الصين عام 133 هجريه أي القرن الثاني الهجري.

فقد عاد المسلمون إلي سمرقند بما يقرب من 20 ألف أسير كان من بينهم صينيون يعرفون صناعة الورق وعلي أكتاف هؤلاء الأسري قامت صناعة الورق في سمرقند، ثم انتشرت في العالم العربي كله.

أقام الفضل أبن يحي البرمكي وزير هارون الرشيد مصنعًا للورق في بغداد ومن بعده قام أخوه جعفر البرمكي باستخدام الورق بدلًا من الرقوق في الدواوين.

يوضح القلقشندى في هذا الخصوص قائلًا عندما تولي الرشيد الخلافة وقد كثر الورق وانتشر أمره بين الناس فأمر الا يكتب الناس إلا في الكاغد لان الجلود ومثيلاتها تقبل المحو وإعادة الكتابة عليها مرة أخري وبالتالي تقبل التزوير، بخلاف الورق الذي إذا تم محو الكتابة عليه ظهر المحو وإذا كشط ظهر مكان الكشط. لذلك استمر الناس في الكتابة علي الكاغد حتى الآن.

ويبدو أن صناعة الورق قد ظلت منحصرة في العراق لفترة من الزمن لانها عاصمة الخلافة العباسية وبلاد ما وراء النهر حتى أوائل القرن الرابع الهجرى.

ويذكر الثعالبي أن الكواغيد التي تأتي من سمرقند قد عطلت قراطيس مصر والجلود لأنها أحسن وانعم وأوفر وأرقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت