الدين الإسلامي عليهم في هذا الأمر.
وواجب الحكومة التي تعنى بالمحافظة على الأرواح والأموال أن تقوم بحراسة الدين وأن تنقذ أولاد المسلمين من مخالب المبشرين وأن تضع تشريعًا حاسمًا يستأصل ضلال المبشرين من الدولة المصرية. (ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين) ". انتهى."
"وقد أيد هذا القرار الحكيم جميع الهيئات الدينية والعلمية بالقطر المصري ولبى نداء هذا الواجب المقدس الثراة والوجهاء فتبرعوا بمبالغ طائلة تحت إشراف لجان منظمة وستوحد الجهود لاتخاذ القرارات الحكيمة في إنشاء ما يعود على الأمة بالخير والسعادة [1] ".
18 -قرار من العلماء في كلية الشريعة الإسلامية:
في يوم الثلاثاء ربيع الأول 1352 (27 يونية سنة 1933) اجتمع حضرات أساتذة كلية الشريعة الإسلامية برياسة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ محمد مأمون الشناوي شيخ الكلية، وتداولوا فيما يقوم به المبشرون من أعمال تنفر منها العقول السليمة، وفيما يجب على المسلمين عامة والعلماء منهم خاصة نحو ذلك فأصدروا البيان الآتي:
"اطلعنا على القرار الحكيم الذي أصدرته هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في شأن التبشير والمبشرين فوجدناه قد كشف الداء ووصف الدواء وأبان عن حكم الله ورسم للمسلمين المحجة البيضاء - ولا عذر بعد البيان."
وإنا لنؤيد ذلك القرار، ونرى أنه هو الدواء الحاسم لصد عدوان المبشرين. ونضم
(1) هذا ويسرنا أن نسجل في مقدمة المتبرعين حضرات أصحاب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ الأحمدي الظواهري شيخ الجامع الأزهر فقد تبرع بمبلغ 200 جنيه والأستاذ الشيخ عبدالمجيد سليم مفتي الديار المصرية بمبلغ 100 جنيه وكل من الشيخ محمد عبداللطيف الفحام وكيل الجامع الأزهر والشيخ حسين والي بمبلغ 50 جنيهًا وغير ذلك مما لا يقع تحت حصر. ولا تزال المشيخة جادة الآن في طبع إيصالات تعطى للمتبرعين وستذيع قريبًا أسماء حضراتهم والمبالغ التي اكتتبوا بها.
ولا يفوتنا أن ننوه بالشكر الجزيل لحضرات الأمائل الغيورين من أهالي بلاد القطر الذي ساهموا بقسط وافر في المساعدة بأموالهم الطائلة والمثل الكامل منهم كبير سراة المنيا فقد تبرع بثمانية عشر فدانًا من أجود الأفدنة لجماعة الدفاع عن الإسلام - وفق الله العاملين لنصرة دينه.