صوتنا إلى صوت هيئة كبار العلماء في مطالبة أولي الأمر بسن تشريع حازم حاسم يقطع على أولئك المهرجين سبيلهم ويطمئن المسلمين على دينهم وعلى أطفالهم وذوي الحاجة والضعفاء منهم.
وإن الحكومة إذ تسن هذا التشريع تعمل على صون الأمن في البلاد وعلى إطفاء نار الفتنة التي يوقدها هؤلاء المبشرون دائمًان بما يرتكبون من استهواء أبناء المسلمين، وصرفهم عن دينهم، واستعمال وسائل غير مشروعة من إغراء القاصرين والقاصرات تارة، ومن ضربهم وسجنهم تارات أخر، إلى غير ذلك من الأعمال التي تهيج شعور المسلمين، وتثير الفتن والقلاقل، وإن تشريعًا يحفظ على الأمة الإسلامية دينها لهو عمل إنساني جليل يصون المبادئ السامية ويعزز الفضيلة ومكارم الأخلاق وينشر السلام بين الناس جميعًا. فالإسلام دين السلام والمحبة والوئام.
وإننا ندعو الأمة كما دعاها هيئة كبار العلماء ألا يدخلوا أبناءهم وبناتهم مدارس المبشرين ولا ملاجئهم ولا مستشفياتهم. لأنهم يسلبونهم فيها أعز شيء لديهم وهو دينهم وذلك هو الخسران المبين.
وندعو الأمة كلها إلى أن يتواصوا فيما بينهم بالنصح والإرشاد في أن يمتنعوا من معاملة هؤلاء النفر الذين يرسلون أبناءهم إلى مدارس المبشرين بعد أن ظهر للعيان ضررها البليغ على الدين وبعد أن تبينت مقاصد هذه الفئة التي سمت نفسها بالمبشرين وأن يتوخوا في ذلك سبيل الحكمة والسكينة والهدوء. وليتنبهوا إلى أن أي اعتداء على أي شخص هو أكبر عقبة في سبيل العاملين للدين.
كما أننا ندعو أغنياء الأمة وموسريها أن ينموا فيها عاطفة الرحمة بالفقراء والضعفاء ببذل اليسير مما أنعم الله عليهم به من الأموال في سبيل إنقاذ هؤلاء البائسين من هواة الفساد.
وسنكون من أول الباذلين لأموالهم في هذه السبيل (الراحمون يرحمهم الرحمن) .
ساهموا أيها المسلمون في بناء المستشفيات والملاجئ والمدارس لإيواء إخوانكم وأبنائكم وذوي الحاجة منكم، ولا تلجئوهم إلى أن يدخلوا في تلك النار المستعرة مضطرين في صورة مختارين (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) "انتهى."