الصفحة 60 من 67

الأجنبية في بلاد المسلمين:

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إليها من كتابات وأسئلة واستفسارات حول ظاهرة شيوع المدارس والكليات الأجنبية في بلاد المسلمين والمراد بها: تلك المدارس التي أسست على غير تقوى من الله ورضوان وإنما أسست على مناهج إفرنجية لا تمت إلى الإسلام ولغته وتاريخه بصلة.

ولا يخفى على كل مسلم نوّر الله بصيرته شدة عداوة اليهود والنصارى للمسلمين وأنهم لا يزالون يكيدون للإسلام وأهله ليلًا ونهارًا ويعملون الخطط والشباك للوقيعة بالمسلمين وإخراجهم من دينهم الحق إلى شعب الغواية والضلال!! فصارعوا المسلمين بالغزو المسلح أحقابًا من الزمن، ثم أخذوا يدسون الشبهات على العقول المسلمة في عقيدتهم وقرآنهم ونبيهم وهو ما اصطلح عليه بالغزو الفكري أو الثقافي حتى آلت النوبة إلى طعن المسلمين في أجيالهم وعقولهم صراحة عن طريق فتح المدارس والكليات ذات الصبغة الإلحادية من جهة والإباحية من جهة أخرى. فنشطوا في العناية بها شكلًا ومضمونًا لجذب عدد أكبر من عامة المسلمين لإضلالهم وإغوائهم وجدّوا إلى تكثيرها والدعاية لها حتى أصبح لها في كل بلد إسلامي منارة وصوت وتخرج فيها من أولاد المسلمين ذكورًا وإناثًا ما تتجرع الأمة بسببهم أصناف الانحلال العقدي والأخلاقي والسعي في قذف الأمة في محاضن أعدائها وحسبنا الله ونعم الوكيل، وقد قام ثلة من علماء الأقطار الإسلامية -شكر الله سعيهم- في الشام ومصر والجزيرة العربية وغيرها ببيان خطر هذه المدارس على المسلمين وأنها امتداد للهجمات الشرسة من أعدائهم للقضاء على الإسلام في قلوب المسلمين وحياتهم. وامتدادًا لتلك الجهود المباركة من علماء الأمة فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تقرر ما يلي:

أولًا: فتح المدارس والكليات الأجنبية في بلاد المسلمين وسيلة من وسائل الغزو المنظم ضد المسلمين من قبل أعدائهم لا سيما"المنصِّرون"وأنها خطة خبيثة كشف عن حقيقتها الغيورون على مصالح هذه الأمة. وسبق أن صدر من هذه اللجنة فتوى برقم (20096) وتاريخ 22/ 12/1418 في التحذير من وسائل التنصير ومنها: فتح المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت