الصفحة 61 من 67

ثانيًا: بناءً على ما تقدم فإنه لا يجوز للمسلمين فتح المدارس والكليات الأجنبية ولا تشجيعها ولا الرضا بها ولا إدخال أولاد المسلمين فيها لأنها من وسائل الهدم والتدمير للعقيدة الإسلامية والأخلاق السوية وهذا ضرر ظاهر وفساد محقق يجب دفعه وسد الذرائع الموصلة إليه، ويزداد الأمر تحريمًا فتح هذه المدارس في جزيرة العرب لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب"ولأنه صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار منها.

ثالثًا: لا يجوز بناء ولا تأجير الأماكن والمحلات للمدارس والكليات الأجنبية لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان والله عز وجل يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) وسبق أن صدر من هذه اللجنة فتوى برقم (20262) وتاريخ 3/ 3/1419 تقضي بتحريم ذلك.

رابعًا: يجب على جميع المسلمين رعاةً ورعيةً العناية بتعليم الأولاد ذكورًا وإناثًا الإسلام الحق عقيدةً وأحكامًا وأخلاقًا وآدابًا، ولا يجوز تفريغ برامج التربية والتعليم من ذلك ولا مزاحمة دين الإسلام بغيره من العقائد والمذاهب والآراء الباطلة.

خامسًا: ليعلم كل مسلم استرعاه الله رعية أن الله عز وجل سيسأله عن هذه الأمانة التي حملها فإن كان أداها على الوجه الأكمل ونصح لها فليحمد الله، وإن كان غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام:"ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة".

نسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين وأن يبطل كيد الكائدين وأن يتوفانا مسلمين إنه على كل شيء قدير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عضو ... الرئيس

عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ

عضو ... عضو

بكر بن عبدالله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت