الصفحة 62 من 67

البيان التاسع

حكم الشريعة الإسلامية في المدارس الأجنبية المبني على النصوص الشرعية والقواعد والمقاصد العامة

أولًا: وجوب إعلان إنكارها والبراءة منها:

يجب على كل مسلم أن يبغض المنكر إذا رآه وأن يسعى في إزالته حسب استطاعته، ومن لم يبغض المنكر ولم ينكره فلا خير فيه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

ولا يستريب مؤمن بعد أن يعرف حال المدارس الأجنبية وآثارها السيئة على المسلمين أفرادًا وجماعات وأمة أنها من أعظم المنكر فيجب بغضها وإنكارها وإعلان البراءة منها.

ثانيًا تحريم الإذن بفتحها:

لا يجوز لأهل الإسلام تمكين أهل الكفر والضلال والنحل الباطلة من يهود ونصارى ومجوس وملاحدة وغيرهم من الدعوة إلى باطلهم والإذن لهم بفتح المكاتب والمؤسسات من أجل ذلك، ومنها المؤسسات التعليمية على كافة المستويات، ابتداءً من رياض الأطفال وانتهاءً بالجامعة؛ لأن في ذلك إباحة للردة عن الإسلام، والرضا بما يخالف الدين الحق، وفي ذلك ظهور للكفر على الإيمان، وهذا يضاد مقصود الرسالة المحمدية، قال الله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) [التوبة: 33] كما أن كل مبدأ واعتقاد يخالف الإسلام فهو مشتمل على الطعن في الإسلام وأحكامه وتشريعاته فيكيف يُقرُّ ذلك بين المسلمين على أرض الإسلام؟!

فمن النصيحة للمسلمين تطهير بلادهم من كل نجس، ونبذ كل باطل حماية لهم، وصيانة للإسلام من الطعن عليه.

ولا نرى هذه المدارس الاستعمارية الأجنبية العالمية إلا بيوتًا مظلمة تضارع مساجد الضرار، فهي تضار المدارس الإسلامية؛ لمناهجها الكفرية ونظامها الغربي، وهي داعية تفريق المؤمنين وشق وحدتهم: طلاب مدارس إسلامية وطلاب مدارس أجنبية، كالشأن في مسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت