الضرار يصلي فيه بعضهم ويترك"مسجد قباء"الذي يصلي فيه المسلمون، وهي أوكار لمن حارب الله ورسوله من أمم الكفر التي زحفت بمناهجها وأساتذتها، لفتح هذه البيوت المظلمة واحتضان أولاد المسلمين فيها. وذلك باسم نشر العلم، والحضارة وتثقيف العقل البشري والله يشهد وكل مسلم يشهد إنهم لكاذبون، كالشأن في بناة مسجد الضرار من المنافقين.
قال الله -عز شأنه-: (والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) [التوبة:107] .
ثالثًا: وجوب كفاية المسلمين بفتح المدارس الإسلامية: يجب على من بسط الله يده أن يهيء لأولاد المسلمين ذكورًا وإناثًا المدارس الصالحة النقية الخالية من الكفر والإلحاد والفحش والفجور والاختلاط بين الجنسين، وأن يختار لها من المعلمين: الأكفاء، الناصحين لدينهم وأمتهم، المشفقين على أولاد المسلمين ومصالحهم.
كما يجب العناية بالمناهج والكتب الدراسية شكلًا ومضمونًا وأن تنطلق من الاعتقاد الصحيح بالإسلام وإرادة الخير للأمة أفرادًا وجماعات.
كما لا يجوز لأهل الإسلام تعطيل المناهج والمقررات الدراسية من تعلم أصول الإسلام ونواقضه وفرائضه، ومن ذلك التوحيد والإيمان وما يضاده من الكفر والشرك، وكذلك تعليم فرائض الإسلام وآدابه وسننه ومعاملاته وأحكامه.
وهذه أمانة كبرى والسؤال عنها يوم القيامة عسير!! فاللهم اهد من وليته شيئًا من أمور المسلمين وأعنه على كل خير إنك قريب مجيب.
رابعًا: تحريم الاتجار بفتحها والعمل بها:
يجب على عامة المسلمين من أهل التجارة والمال أن يطيِّبوا مكاسبهم طاعة لله، واتقاء لغضبه سبحانه ورجاءً لبركته، وأن يكونوا وُعاةً فطناء فلا يجلبوا لإخوانهم المسلمين الشر والفساد والإلحاد، من أجل متاع الدنيا القليل، وعملًا بالقاعدة اليهودية الغائية، والماكيافيلية [1] : الغاية تبرر الوسيلة!! سواء كان الاتجار عن طريق التعليم الأجنبي أو العمل فيه أو غيره من الطرق. وليعلموا أنهم مسؤولون يوم القيامة عن كل فرد فرد تسببوا في إضلاله
(1) نسبة إلى اليهودي الإيطالي ماكيافيلي، منشئ:"النظرية القومية".