وإفساده.
وليعلموا أيضًا أن كل درهم يحصلونه من وراء هذا التعليم الهادم للإسلام والأمة أنه سحت وحرام. وليتقوا الله حق التقوى وليوقنوا بأن ما أباحه الله تعالى ففيه غنية عن الحرام، وأن من ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه.
خامسًا: تحريم الإعانة عليها بالتأجير أو الدعاية ونحوها:
لا يحل لمسلم أن يعين المدارس الهادمة للإسلام والأمة بأي نوع من أنواع الإعانة أو المشاركة فيها أو التشجيع عليها لأن الله عز وجل يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] . والإعانة تكون بمثل: المشاركة بالمال أو بالعمل أو بتأجير الأرض أو المحل أو بالدعاية وغير ذلك. والراضي بالمنكر والمعين له كالفاعل نعوذ بالله من ذلك.
سادسًا: تحريم إدخال أولاد المسلمين فيها:
لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُلقي بأولاده إلى التهلكة في أحضان المدارس الأجنبية وهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، ولا يعلمون من الإسلام شيئًا قليلًا ولا كثيرًا فيتلقون الكفر والإلحاد والشر والفساد وناهيك بأثر ذلك على فِطَر الصغار الأغرار والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه:"ما من مولود إلا يُولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه"فكل مولود فإنه يولد على فطرة الإسلام لو ترك على حاله ورغبته لما اختار غير الإسلام لولا ما يعرض لهذه الفطرة من الأسباب المقتضية لإفسادها وتغييرها وأهمها التعاليم الباطلة والتربية السيئة الفاسدة، وقد أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه"أي: أنهما يعملان مع الولد من الأسباب والوسائل ما يجعله نصرانيًا خالصًا أو يهوديًا أو مجوسيًا، ومن هذا: تسليم الأولاد الصغار الأغرار إلى المدارس الكفرية أو اللادينية بحجة التعلم فيتربون في حجرهم ويتلقون تعليمهم وعقائدهم منهم، وقلب الصغير قابل لما يلقى فيه من الخير والشر بل ذلك بمثابة النقش على الحجر، فَيُسَلِّمونهم إلى هذه المدارس نظيفين، ثم يستلمونهم ملوثين، كل بقدر ما عَبَّ منها ونَهَلَ، وقد يدخله مسلمًا ويخرج منها كافرًا، نعوذ بالله من ذلك، فالويل كل الويل لمن تسبب في ضلال ابنه وغوايته، فمن أدخل ولده راضيًا مختارًا مدرسة وهو يعلم أنها تسعى بمناهجها ونشاطاتها لإخراج أولاد المسلمين من دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم فهو مرتد عن الإسلام كما نص على ذلك جمع من العلماء.