فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 157

قال السنوسي في شرح أم البراهين: وقد نص العلماء على أنه لا بد من فهم معناها - يعني كلمة التوحيد - وإلا [لم] [1] ينتفع بها صاحبها في الإنقاذ من الخلود في النار. قال الدسوقي محشيا: الحاصل أن المراد بفهم معناها التصديق بثبوت الوحدانية لله والرسالة لسيدنا محمد / ... ولو كان بحيث لو سئل عن معناها لقال: لا أدري [2] .

وقال حافظ حكمي في «سلم الوصول» :

وبشروط سبعة قد قيدت ... وفي نصوص الوحي حقا وردت

فإنه لم ينتفع قائلها ... بالنطق إلا حيث يستكملها

وقال في شرحه «معارج القبول» : «لم ينتفع قائلها» أي: قائل لا إله إلا الله «بالنطق» أي: بنطقه بها مجردا «إلا حيث يستكملها» أي: هذه الشروط السبعة, ومعنى استكمالها اجتماعُها في العبد والتزامه إياها بدون مناقضة منه لشيء منها, وليس المراد من ذلك عَدُّ ألفاظها وحفظُها, فكم من عامي اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له: اعدُدها, لم يحسن ذلك, وكم حافظٍ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرا فيما يناقضها, والتوفيق بيد الله, والله المستعان [3] .

وقال الدهلوي فيمن اعتقد التوحيد والتعظيم على وجههما، ولكن ترك الامتثال لما أُمِر به: مثله كمثل رجل عرف الشجاعة ما هي وما فائدتها، ولكن لا

(1) زيادة من عندي يقتضيها السياق. زهران

(2) شرح أم البراهين مع حاشية الدسوقي (ص 304) , قال الحصني في كفاية الأخيار (ص 494) : لو قيل لرجل: ما الإيمان؟ فقال: لا أدري, كفر, كذا نقله الرافعي عن أصحاب أبي حنيفة وأقرهم وتبعه النووي, قلت: هذه المسألة وأشباهها كثيرة الوقوع, وفي التكفير بذلك نظر لا يخفى. قال زهران: لعل النظر المراد هو ما ندندن حوله في هذه السطور, والله أعلم.

(3) معارج القبول 2/ 418

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت