فهرس الكتاب
بل إن الشاطبي خلافًا لجمهور الأصوليين يتشدد في هذه المسألة على عكس التوظيف الجابري فيرى أن المجتهد في الشريعة يجب عليه""أن يبلغ في العربية مبلغ الأئمة فيها كالخليل وسيبويه والأخفش والجرمي والمازني ومن سواهم"" (1)
(1) الإمام الشاطبي"الموافقات"4 / 485 . جمهور الأصوليين على أن المجتهد لا يشترط فيه التبحر في العربية إلى درجة أئمة العربية وإنما يشترط فيه القدر الذي يمكنه من فهم الكتاب والسنة قال الإمام الغزالي""والثاني: معرفة اللغة والنحو على وجه يتيسر له فهم خطاب العرب وهذا يخص فائدة الكتاب والسنة ... والتخفيف فيه أنه لا يشترط أن يبلغ درجة الخليل والمبرد وأن يعرف جميع اللغة ويتعمق في النحو بل القدر الذي يتعلق بالكتاب والسنة""المستصفى 2 / 351 - 352 . واشترط الآمدي أن يكون""عالمًا باللغة والنحو ، ولا يشترط أن يكون في اللغة كالأصمعي وفي النحو كسيبويه والخليل بل أن يكون قد حصل من ذلك على ما يعرف به أوضاع العرب والجاري من عاداتهم في المخاطبات ..""الإحكام في أصول الأحكام 4 / 142 . واشترط أبو الحسين البصري""أن يعلم المستدل ما وضع له الخطاب في اللغة وفي العرف وفي الشرع ليحمله عليه ...""المعتمد للبصري 2 / 358 . وسياق كلام البصري يبدو منه أنه لا يشترط التبحر في العربية .