الصفحة 24 من 51

ومن هنا فإن الشريعة""لا يفهمها حق الفهم إلا من فهم اللغة العربية حق الفهم ، لأنهما سيان في النمط ... فإذا فرضنا مبتدئًا في فهم العربية فهو مبتدئ في فهم الشريعة ، أو متوسطًا فهو متوسط في فهم الشريعة ، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية ، فإن انتهى إلى درجة الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجة ، فمن لم يبلغ شأوهم فقد نقصه من فهم الشريعة بمقدار التقصير عنهم"" (1) .""فعلى الناظر في الشريعة والمتكلم فيها أصولًا وفروعًا ... أن لا يتكلم بشيء من ذلك حتى يكون عربيًا أو كالعربي"" (2) .

(1) الموافقات"4 / 485 وانظر: د. الريسوني"نظرية المقاصد"ص 236 ."

(2) الشاطبي"الاعتصام"2 / 293 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت